بقلم : الدكتورة / هناء سعيد على
باحث اول بمعهد بحوث الصحة الحيوانية – معمل المنصورة
يعد مرض الكولى باسيلوسيس أو ما يطلق عليه الإصابة بالأيكولايمن أهم الأمراض التي يصعب السيطرة عليها إذا ما اتخذت المنحى المزمن ولعل القارئ الكريم بكل أطيافه مربياً للدواجن أم منتجاً أم طبيباً يعلم بحقيقة هذا المرض وارتباطه الوثيق بمعظم الأمراض الجرثومية منها والفيروسية والطفيلية بالإضافة للميكوبلازما وقدرته على النهوض من حالة السبات إلى حالة الإمراض وذلك إذا ما وجدت الوسائل التي تنشط فعاليته كالبرودة والازدحام وكثافة التربية وقلة التهوية.
هذه البكتيريا القولونية ( الايكولاي) موجودة في القناة الهضمية قي كل الدجاج و أيضا في القناة الهضمية من الثدييات بما فيها البشر.تشكل جزءا من مجموعة البكتيريا المعوية الطبيعية والجراثيم التي منها ما هو ضروري لسير العمل العادي في الجهاز الهضمي.
وهي بكتيريا يمكنها العيش السلمي و يمكن أن تكون مزعجة في الدجاج والارانب وتسفر عن المرض الكولى باسيلوسيس ويشمل نتائج مختلفة من الاختلال والعدوى مع كولاي الانتهازية .
بالفعل في بداية القرن 20 ، أظهرت زراعة البكتيريا وجود الإشريكية القولونية في الجهاز الهضمي في الدجاج الصحيح.
كشفت تقنيات الحمض النووي في الآونة الأخيرة عن أن الايكولاي في لأمعاء موجودة بأعداد طفيفة في الدجاج.الايكولاي هي واحد من مئات من أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
وتشير التقديرات لعدد كولاي هي 106 في غرام البراز. تسمى الايكولاي بالبكتيريا الانتهازية التي يمكن أن تسبب المرض في الوقت الذي يكون فيه الدجاج مقاومته ضعيفة اتجاه الأمراض.
وبصرف النظر عن آليات الدفاع المضيف ، والفوعة لبكتيريا الايكولاي وكبر عدد بكتيريا اي كولي هي العوامل التي تحدد ما إذا كان التوازن بين الايكولاي والدجاج تشكل قلقا فعليا.
وعندما يحدث ذلك ، يمكن العثور على أماكن كولاي في الجسم حيث تكون غير متواجدة عادة وبحيث يمكن ان تضر الدجاج .
الاى كولى هو المسبب البيكتيري لهذا المرض لكن اصابته اشد ضراوة من كثير من انواع البيكتيريا لذلك يكثر ذكره في الدواجن والارانب
ويبدأ ظهور المرض عن طريق الاصابة التي تحدث للطيور من عترات مسببه للمرض من جراثيم الايكولاي
وهذه عبارة عن جراثيم سالبة لصبغة جرام شكلها عصوي تتواجد بشكل طبيعي على نطاق واسع في محيط الطيور فهي منتشرة في البيئة بكثره .
كما أنها ضمن الجراثيم المتعايشة التي تتواجد بشكل طبيعي ضمن الفلور المعوية للطائر ليس هذا فقط كذلك فهي تعتبر من الجراثيم السائدة في أمعاء الطيور حيث تلعب هذه الجراثيم دور أساسي و مهم في المحافظة على توازن الفلور المعوية في الدواجن.
وقد تحدث الاصابة بالايكولاي بشكل حاد و هذا هو الصعب في الامر حيث تكون نسبة النفوق عالية من بداية ظهور المرض وغالبا ما يحدث هذا الشكل عند تعرض الطيور لأحد العوامل المجهدة الشديدة
و تلاحظ النافق في الصباح بعد حدوث ضغط تنفسي ليلي نتيجة لإغلاق جميع النوافذ وحرمان الطيور من حاجتها الطبيعية للتهوية الكافية ومن الأسباب المؤدية للمرض مجموعة من الظروف والعوامل التي تهيئ وتساعد على ظهور مرض الايكولاي بالقطيع منها الإصابة التنفسية الناتجة عن جراثيم الميكوبلازما أو عن احد الفيروسات التنفسية مثل مرض النيوكاسل
ومن أهم الأعراض الظاهرية للمرض الاعراض التنفسية مثل كحة، عطس، خمول وكسل و فقدان الشهية للاكل والشرب و تأخر معدل النمو ونقص في الأوزان و التهاب في السرة عند الكتاكيت و نقص في انتاج البيض ,
اما الأعراض التشريحية فهي التهاب السرة في الكتاكيت و التهاب فيبريني في الاكياس الهوائية ووجود مواد متجبنة عليها و التهاب فيبريني في الكبد ويكون الكبد محاط بغشاء أبيض و التهاب فيبريني في القلب
ويكون القلب محاط بغشاء أبيض و تضخم في الكبد ووجود نقط نخرية علي الكبد ويكون عددها صغير و التهاب في الغشاء البريتوني الذي يحيط بالأعضاء الموجودة في البطن و التهاب في الأمعاء
وتسبب اسهال أخضر و التهاب في قناة البيض وتؤدي الي حدوث ظاهرة التبويض الداخلي في البطن والتهاب في المفاصل و التهاب انسجة الجلد عل البطن والأرجل.
عدوى الميكروب القولونى فى الارانب
سبب المرض هى بكتيريا ( اى كولاى ) و يصاب بها صغار الارانب الرضع من 3 الى 12 يوما واعراضه الاسهال الشديد وانخفاض درجة حرارة الجسم وجفاف في الجسم واذا لم يتم علاجه بسرعة فمن الممكن ان تؤدى الى النفوق فى خلال 48 ساعة
ويتم علاجه من خلال متابعة الصغار اثناء الرضاعة و تقديم الاعلاف المناسبة تدريجيا و بعد التأكد من صلاحيتها وعدم تلوثها مع تقديم المضادات الحيوية المناسبة بعد اجراء اختبار الحساسية.
الصفة التشريحية
يلاحظ وجود التهابات في القناة الهضمية مع احتقان في الأمعاء والتهاب في المعدة مع امتلاء واحتقان وانتفاخ الأعور وأحياناً يكون مصحوب بالتهاب رئوي.
