كيف تتأثر الأسواق.. من عدم تجديد اتفاق الحبوب في البحر الأسود ؟

على غرار موسكو.. كييف تخصص نحو 125 ألف طن من الحبوب لشحنها إلى إفريقيا

انقضت مهلة اتفاق الحبوب في البحر الأسود، فارتبكت أسعار أسواق السلع. فالاتفاق يُعد محور التعاملات في أسواق الحبوب،

التي ما أن تستقر حتى تباغتها التطورات غير المؤاتية سريعًا.

وكانت أسعار القمح عكست منذ الأسبوع الماضي المخاوف من عدم تجديد الاتفاق، فارتفعت العقود الآجلة للقمح الأوروبي متخطية 260 دولارًا للطن.

أما في الولايات المتحدة، فقد اقتربت الأسعار من 7 دولارات للبوشل.

نقطة الزاوية نحو تراجع الأسعار 

وطيلة الشهور الماضية، ظل اتفاق الحبوب في البحر الأسود نقطة الزاوية في انخفاض أسعار المواد الأساسية.

وتظهر بيانات منظمة الأغذية والزراعة العالمية “الفاو”، أن مؤشر أسعار السلع انخفض بنسبة 24% من الذروة التي بلغها في مارس 2022.

ولا يُعد من الغرابة بمكان في أن تكون الأسواق متلهفة للأنباء حول اتفاق الحبوب في البحر الأسود،

حيث تظهر بيانات لوزارة الزراعة الأوكرانية أن صادرات الحبوب في الموسم الماضي بلغت قرابة 50 مليون طن.

“مخاطر أمنية من عبور سفن الحبوب “

وقد ظل الاتفاق بين شدّ وجذب بين الأطراف المشاركة، في ظل المطالب المتكررة من موسكو،

لا سيما باستئناف تشغيل خط أنابيب تولياتي – أوديسا لتوصيل الأمونيا، الذي يُعد مكونًا كيميائيًا أساسيًا للأسمدة المعدنية.

كما سجّلت روسيا اعتراضها على توجيه 81% من الصادرات الأوكرانية إلى الدول الغنية، الأمر الذي “يتعارض” مع البيانات التي تقدّمها الأمم المتحدة وأوكرانيا.

واليوم الثلاثاء، وجّه الكرملين تحذيرًا مبطّنًا لسفن تصدير الحبوب الأوكرانية بقوله إنّها ستواجه “مخاطر أمنية” إذا ما واصلت عبور البحر الأسود من دون موافقته.

وقال المتحدّث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافيين إنّه “في غياب ضمانات أمنية مناسبة، تظهر مخاطر معيّنة.

إذا تمّ إقرار أيّ شيء بدون روسيا، فيجب أن تؤخذ هذه المخاطر في الاعتبار”.

التطورات والأسعار

وفي هذا الإطار، يذكر خبير فى الشؤون الأقتصادية لـ القنوات الإعلامية ، “بارتفاع أسعار القمح مع اجتياح روسيا لأوكرانيا،

حيث وصل البوشل الواحد إلى 1200 سنتًا، لتنخفض الأسعار مع الاتفاقية تدريجيًا وصولًا إلى حوالي 600 سنت للبوشل”.

ويقول في إطلالته : “اليوم مع هذه الضبابية التي تحصل في الاتفاق، يرجّح حصول ارتفاع في الأسعار”.

كما يشير إلى موجة الحر التي تجتاح العالم ويترتب عليها حريق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأثر الإمدادات.

ويرى أن الأكثر أهمية وقد ينجلي في الأيام المقبلة يتعلق بمسألة مرور سفن الشحن، مشيرًا إلى أن روسيا تعهّدت بعدم تقديم ضمانات لمرور السفن في البحر الأسود.

ويردف بأن هذا الأمر يعني أن شركات الشحن العالمية سترفع تكلفة النقل عبر البحر الأسود، وأن شركات التأمين العالمية ستكون أكثر خشية في توفير التغطية التأمينية.

ويستطرد بالإشارة إلى ما يترتب على ذلك من وصول المنتج النهائي إلى الدول المستقبلة للقمح بأسعار مرتفعة عمّا قبل.

الأخبار ذات الصلة

error: المحتوى محمي !!