قال الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق، أن مصر استفادت من اتفاقية الحبوب في تبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالحبوب فقط.
وذكر نور الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي إبراهيم عيسى، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر فضائية “القاهرة والناس”، أمس الأربعاء،
أن انسحاب مصر من الاتفاقية جاء بسبب وجود الأزمات في الحبوب، بدون أي تدخل من الاتفاقية للوصول إلى الحل أو تخفيف تحديات الأزمة،
مضيفا أن كان هناك أمل أن يكون له دور في ضبط الأسواق العالمية، وعدم تضاعف ورفع أسعار الحبوب.
وأقرت الأمم المتحدة اتفاقية أممية للحبوب منذ عام 94 بهدف إضافة وتشجيع التعاون بين الدول
ومن ثم تبادل المعلومات لضبط اسواق الحبوب العالمية،
وتشمل 5 حبوب رئيسية القمحوالأرز والذرة والشوفان والشعير، ومصر من أوائل الدول التي انضمت لهذه الاتفاقية،
ونوه نورالدين، بأن الدولة لديها ضمانات للعودة للاتفاقية بعد الانسحاب، ولم تفقد أي امتيازات من الخروج.
وأشار “نور الدين”، إلى أنه بعد انسحاب مصر كان هناك شعور بالخوف من إدارة المعاهدة من انسحاب دول إفريقية وعربية أخرى،
موضحا أن هناك تخوف من أن الدول تحزوا خطوات مصر، مشير إلى أن قرار مصر بخروجها من اتفاقية معاهد الحبوب
كان بسبب أن هذه الاتفاقية لم تساعد الدول الضعيفة لكنها لحماية مصالح الدول الغربية، ومصر عرضت استيائها من غلاء الأسعار، وأصبحنا نستورد بـ30 مليار دولار.
وجدير بالذكر، أن الاتفاقية تم التوقيع عليها من قبل 35 من مصدري ومستوردي الحبوب،
بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
فى نفس السياق، أعلن الدكتور إبراهيم عشماوي مساعد أول وزير التموين ورئيس جهاز التجارة الداخلية، أن قرار خروج مصر من اتفاقية الحبوب التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق، هو قرار نهائي.
وذكر “عشماوي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي»، المذاع على قناة صدى البلد،
أن قرار الخروج من الاتفاقية تم بناء على دراسات وتحليل وتدقيق
وأشار عشماوي إلى أنه كانت هناك اتفاقية دولية للقمح وقعت منذ 1945 وانتهت في 1986، ثم إبرام اتفاقية أخرى في عام 1995
تتكون من 34 مادة تضم 35 دولة بينها مصر، وتم تدشينها في لندن كما تعقد اجتماعًا سنويًا.
وأشار مساعد أول وزير التموين، أن الهدف من الاتفاقية جمع مصدري وموردي الحبوب حول العالم للتباحث حول الموضوعات ذات الأهمية،
وأكد عشماوي، على أن الاتفاقية لم تضف جديدًا على مصر، رغم أنه كان المرجو منها كثيرًا عند الانضمام إليها،
ولكن في الوقت الحالي لا تضيف إلى مصر في ظل وجود بورصات عالمية للسلع.
وصرح “العشماوي”، بأن جدوى البقاء ضمن الاتفاقية من عدمه كان يستلزم مراجعات دقيقة، وتم المرور بعدة أحداث وثبت عدم جدواها،
كما أن الفترة السابقة شهدت خروج دولًا أخرى بعدما تقلصت دورها على التحليلات والإحصائيات فقط.
وأكد عشماوى، على أن مصر لن تعود مرة أخرى للاتفاقية.
وتابع رئيس جهاز التجارة الداخلية: “الأسعار غير مستقرة، وطن القمح حاليًا سجل 838 دولارًا، فضلًا عن التغيرات المناخية التي تؤثر على إنتاج المحاصيل عالميًا”.