بقلم : الدكتورة /دعاء ابراهيم احمد مصطفى
باحث اول الباثولوجيا الاكلينيكيه بمعهد بحوث الصحه الحيوانيه بالزقازيق
الأكياس الهوائية في الطيور هي امتدادات للجهاز التنفسي وتلعب دورًا حيويًا في عملية تنفس الطيور وتبريد اجسامها وتساعد في خفة وزن الطيور.
الطيور
تتصل هذه الأكياس بالرئتين وتساعد في تدفق الهواء ذهابًا وإيابًا.
الأكياس الهوائية ليست مسؤولة مباشرة عن تبادل الغازات (الأكسجين وثاني أكسيد الكربون)، بل تعمل كـ “منفاخ” يدفع الهواء ذهابًا وإيابًا عبر الرئتين.
هذا يسمح بتجديد مستمر للهواء في الرئتين، مما يضمن أقصى امتصاص للأكسجين.
وحيث ان الطيور لا تمتلك غددًا عرقية للتخلص من الحرارة، تلعب الأكياس الهوائية دورًا مهمًا في تبريد الجسم عن طريق تبخير الماء أثناء الزفير.
كما ان الأكياس الهوائية جزء من نظام يساعد على تقليل وزن جسم الطائر، مما يسهل عملية الطيران.
الطيور تمتلك عادةً تسعة أكياس هوائية تتوزع في جميع أنحاء جسم الطائر، بما في ذلك منطقة الرقبة والصدر والبطن.
وعلى عكس الثدييات، لا تمتلك الطيور حجابًا حاجزًا، وتعتمد على حركة الأضلاع والقفص الصدري لتحريك الهواء داخل وخارج الأكياس الهوائية.
نظره عامه علي الجهاز التنفسي للطيور
قبل الحديث عن تفاصيل الأكياس الهوائية، ينبغي ان نعلم ان الجهاز التنفسي للطيور يختلف جوهريًا عن جهاز الثدييات حيث تتميز الطيور بجهاز تنفسي فريد وفعال للغاية، ويعود جزء كبير من هذه الكفاءة إلى وجود الأكياس الهوائية.
يحتل الجهاز التنفسي للطيور (٢٠٪) من حجم جسم الطائر، وفي الثدييات، الرئتان هما العضو الرئيسي لتبادل الغازات، ويتحرك الهواء داخل وخارج نفس المسار (تدفق ثنائي الاتجاه).
أما في الطيور، فإن الجهاز التنفسي يتكون من:
المناخر (Nares): فتحتا الأنف.
القصبة الهوائية (Trachea): أنبوب طويل يمتد من الحنجرة إلى الرئة.
المصفار (Syrinx): عضو الصوت الفريد للطيور، يقع عند قاعدة القصبة الهوائية.
القصيبات الهوائية (Bronchi): تتفرع من القصبة الهوائية وتدخل الرئتين.
الرئتان (Lungs): صغيرة نسبيًا وغير قابلة للتمدد (على عكس رئات الثدييات). هي الموقع الفعلي لتبادل الغازات.
الأكياس الهوائية (Air Sacs): مجموعة من الأكياس الغشائية الرقيقة التي لا يحدث فيها تبادل للغازات، ولكنها ضرورية لتدفق الهواء.
الصفه التشريحيه (Anatomy) للأكياس الهوائية
تتميز الطيور بوجود 9 أكياس هوائية (أو 8 في بعض الأنواع، حيث تكون اثنتان من الأكياس متصلة). تُصنف هذه الأكياس إلى مجموعتين رئيسيتين:
الأكياس الهوائية الأمامية :(Cranial Air Sacs)
-
الكيس الهوائي العنقي (Cervical Air Sac): مفرد أو مزدوج، يقع في منطقة الرقبة.
-
الأكياس الهوائية الترقوية (Clavicular Air Sacs): غالبًا ما تكون واحدة ومفردة، ولكنها قد تمتد لتشمل الكتفين والجزء العلوي من الصدر.
-
الأكياس الهوائية الصدرية الأمامية (Cranial Thoracic Air Sacs): مزدوجة (واحدة على كل جانب)، تقع في الجزء الأمامي من تجويف الصدر.
الأكياس الهوائية الخلفية (Caudal Air Sacs):
-
الأكياس الهوائية الصدرية الخلفية (Caudal Thoracic Air Sacs): مزدوجة (واحدة على كل جانب)، تقع في الجزء الخلفي من تجويف الصدر.
-
الأكياس الهوائية البطنية (Abdominal Air Sacs): مزدوجة (واحدة على كل جانب)، وهي الأكبر حجمًا وتمتد إلى تجويف البطن وقد تدخل بعض العظام.
مميزات الاكياس الهوائيه:
عباره عن غشاء رقيق: تتميز الأكياس الهوائية بأنها اغشيه رقيقة جدًا، تتكون من طبقة واحدة أو طبقتين من الخلايا الظهارية المسطحة، مما يجعلها شفافة تقريبًا. هذه الخاصية ضرورية لتقليل الوزن وتسهيل حركة الهواء.
التمدد داخل العظام(Pneumatic Bones): تمتد بعض الأكياس الهوائية، وخاصة الأكياس الترقوية والبطنية، إلى داخل تجاويف بعض العظام الطويلة في الهيكل العظمي (مثل عظم العضد وعظم الفخذ والفقرات)، مما يجعل هذه العظام “هوائية” أو مجوفة.
الاتصال بالرئتين: تتصل الأكياس الهوائية بالرئتين عبر نظام من القصيبات الهوائية، وتحديداً عبر القصيبات الثانوية (secondary bronchi) التي تتفرع داخل الرئتين.

عملية التنفس في الطيور:
الأكياس الهوائية لا تشارك بشكل مباشر في تبادل الغازات (لا تحتوي على شعيرات دموية كافية لذلك)، ولكنها تعمل كـ “مضخات” تضخ الهواء عبر الرئتين في اتجاه واحد. هذا التدفق أحادي الاتجاه هو سر كفاءة الجهاز التنفسي للطيور، حيث تتم عملية التنفس في الطيور على دورتين كاملتين (شهيق وزفير) لمرور حجم واحد من الهواء عبر الجهاز التنفسي:
تعرف على أسعار أعلاف الدواجن اليومية من خلال اللينك
الدورة الأولى:
الشهيق الأول (First Inhalation):
ينقبض الهواء من المناخر والقصبة الهوائية، ويمر عبر الرئتين (حيث تحدث نسبه من تبادل الغازات)، ويتدفق معظمه إلى الأكياس الهوائية الخلفية (البطنية والصدرية الخلفية).
الزفير الأول (First Exhalation):
تتقلص العضلات الدافعة للهواء، ويُدفع الهواء من الأكياس الهوائية الخلفية عبر الرئتين مرة أخرى. خلال هذا المرور الثاني عبر الرئتين، يحدث الجزء الأكبر من تبادل الغازات (امتصاص الأكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون).
الدورة الثانية:
الشهيق الثاني (Second Inhalation):
بينما يحدث الشهيق الثاني (الذي يدخل هواء جديدًا إلى الأكياس الخلفية)، يتم سحب الهواء الذي مر عبر الرئتين في الزفير الأول إلى الأكياس الهوائية الأمامية (العنقية، الترقوية، الصدرية الأمامية).
الزفير الثاني (Second Exhalation):
يُدفع الهواء من الأكياس الهوائية الأمامية عبر القصبة الهوائية إلى خارج الجسم.
عدد مرات التنفس في بعض أنواع الطيور:
الطائر |
عدد مرات التنفس في الدقيقة |
الدجاج |
20-40 |
الرومي |
12-14 |
البط |
50-70 |
الإوز |
15-25 |
الحمام |
40-60 |
وظيفة الأكياس الهوائية
-
تدفق الهواء أحادي الاتجاه (Unidirectional Airflow): هذه هي الوظيفة الأهم للاكياس الهوائيه، تسمح الأكياس الهوائية بتدفق الهواء في اتجاه واحد عبر الرئتين، مما يضمن مرور الهواء الغني بالأكسجين دائمًا فوق أسطح تبادل الغازات، وبالتالي يزيد من كفاءة امتصاص الأكسجين بشكل كبير مقارنة بالثدييات.
-
مخازن للهواء (Air Reservoirs): تعمل الأكياس الهوائية كمخازن للهواء، مما يضمن تدفقًا مستمرًا للهواء النقي عبر الرئتين حتى أثناء الزفير، مما يعززالتبادل المستمر للغازات.
-
خفض الوزن (Weight Reduction): امتداد الأكياس الهوائية إلى داخل العظام يجعلها خفيفة ومجوفة. هذا التكيف ضروري لتقليل الوزن الكلي للطائر، وهو أمر حيوي للطيران، خاصة في الطيور الكبيرة.
-
التبريد وتنظيم الحرارة (Cooling and Thermoregulation): لا تمتلك الطيور غددًا عرقية. لذلك تساعد الأكياس الهوائية في تبديد الحرارة الزائدة الناتجة عن النشاط الأيضي العالي (خاصة أثناء الطيران). يتم ذلك عن طريق تبخر الماء من الأسطح الرقيقة للأكياس الهوائية، وهي عملية تسمى “اللهاث” (panting).
-
المساعدة في الطيران والتوازن (Aid in Flight and Balance): يمكن أن تساهم الأكياس الهوائية المملوءة بالهواء في توزيع الوزن داخل جسم الطائر، مما يساعد على التوازن والتحكم أثناء الطيران.
-
المساعدة في إخراج الفضلات: تساعد بعض الأكياس الهوائية (خاصة البطنية) في الضغط على الأمعاء، مما قد يساعد في عملية التخلص من الفضلات.