قال المهندس “حسين منصور” العضو المنتدب لشركة “أللر أكوا إيجيبت” لتصنيع أعلاف الأسماك، أن أسعار بيع الأسماك النهائية كان لها تأثير كبير هذا العام على عمليات الإستزراع السمكي -والذي انطلق منذ نحو ثلاثة أشهر- حيث تخوف المربين من استمرار انخفاض الأسعار مع خروج الإنتاج للأسواق، الأمر الذي سيكبدهم خسائر هائلة.
أللر أكوا
وأشار “منصور”، فى تصريح خاص بموقع “قلم بيطري“، إلى أن أسعار البيع النهائية للأسماك (والتي بلغت 68 جنيه لكيلو البلطي في سوق العبور للجملة) تمثل خسائر بالنسبة للمزارعين، لافتا أنه خلال الأسابيع الثلاث الأخيرة سجل السوق بعض الصعود، مدعوما بارتفاع سعر لحوم الدواجن.
درجات الحرارة
وأضاف أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة هذا العام وخاصة خلال شهر يوليو الماضي، كان له انعكاس سلبي على قطاع الأسماك، حيث ارتفعت نسبة النافق بالمزارع الأمر الذي بدوره أثر على حجم الاستهلاك للأعلاف وبالتالي الطلب على العلف، بالإضافة إلى أن السوق كان في حالة ترقب لمزيد من الانخفاض في الأسعار خاصة مع استقرار أسعار الخامات ووفرتها بالأسواق، موضحا أن عمليات الشراء التي تتم في الوقت الحالي في سوق الأعلاف تتم على قدر الاحتياجات دون وجود أي عمليات تخزين.
كما ذكر أنه من المرتقب أن تشهد أسواق الأعلاف الفترة المقبلة نشاطا ملحوظا، مع وجود زريعة أسماك مستزرعة منذ بداية الموسم سوف يتطلب لها أعلاف للتربية خلال الأشهر الثلاثة التالية والتي سترفع الاستهلاك على العلائق، بجانب انخفاض درجات الحرارة وتحسن ظروف الطقس مع نهاية شهر أغسطس الجاري.
ونوه إلى أن أسعار الأعلاف لا تتأثر بحركة الطلب من عدمه في الأسواق، لكنه المحرك الأساسي يتمثل في أسعار مستلزمات الإنتاج من الخامات العلفية، لافتا إلى أن أسعار الأعلاف هذا العام كبدت الشركات خسائر كبيرة خاصة وأنه تم شراء الخامات بتكلفة مرتفعة (في إشارة إلى العام الماضي 2023 والذي شهد أزمة كبيرة في تدبير الدولار ماتسبب في ارتفاع قياسي في أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج) ليتم البيع في بداية العام 2024 بأسعار لاتتناسب مع حجم التكلفة الإنتاجية.
كما أوضح أن سعر العلف الحالي لاتتناسب مع أسعار الخامات، مؤكدا أن أي تحرك صعودي للدولار خلال الفترة المقبلة سيقابله ارتفاع في أسعار الخامات وبالتالي ستضطر شركات الأعلاف لرفع بدورها لرفع أسعارها.

